383

Lumcat Tanqih

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Editor

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Editorial

دار النوادر

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ، مِنْهُمُ الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: ٤/ ٤٠٠، ٤٠٦، ت: ٢٩٥٥، د: ٤٦٩٣].
١٠١ - [٢٣] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ،
ــ
أكثر: ما قَبَضْتَ عليه من شيء، والظاهر أنه متعلق بخلق، ومن ابتدائية وتعلقه بآدم، وكون (من) بيانية -وجوزها الطيبي- بعيد جدًا، (قبضها) أي: أمر الملك بقبضها.
وقوله: (والسهل والحزن والخبيث والطيب) في (القاموس) (١): السهل، وككتف: كل شيء إلى اللين، ومن الأرض: ضد الحزن، وهو ما غلظ من الأرض، والخبيث ضد الطيب، انتهى. والخبيث في الأرض أن يكون سبخة غير منبتة، والطيب ضده، وهذه الأربع من الصفات الباطنة، والأربعة الأول من الظاهرة.
١٠١ - [٢٣] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (إن اللَّه خلق خلقه في ظلمة) الحديث، قال التُّورِبِشْتِي (٢): يحتمل أن يكون المراد منه بالخلق ههنا الثقلين وهما الجن والإنس، ويحتمل أن يكون المراد منه الإنس.
وقوله: (في ظلمة)، أي: كائنين فيها، والمراد بالظلمة: ما جبلوا عليه من الأهواء المضلة والشهوات الْمُرْدِيَة من النفس الأمارة.
وقوله: (من نوره) أي: نوره الذي خلقه، قال اللَّه تعالى: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: ١] فالإضافة إلى اللَّه إضافة إبداع واختراع على سبيل التكريم كما في قوله

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٩٣٥).
(٢) "كتاب الميسر" (١/ ٦٥).

1 / 389