670

وقال بعض علماء العصابة المرضية: والمختار عند أئمتنا (ع) تقديم ما ثبت عن أئمة العترة، مسندا، أو مرسلا، وتقديم رواية القرابة، على غيرهم من سائر الصحابة.

قال: وقد ذكر الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين قدس الله روحه في الجنة أنه ما يقول إلا ما يقول آباؤه، ولايقولون إلا ما يروونه عن أجداده، حتى يتصل بأبيه علي (ع)، ثم بجده محمد صلى الله عليه وآله وسلم .

قلت: وهذا محمول على أصول التوحيد والعدل، والمهمات من الشريعة، لايصح حمله على غير ذلك قطعا.

وروي عن الهادي (ع) أنه إذا أطلق الحديث، فهو لقوته؛ إذ رواته عدول؛ إذ لا تطلق الرواية إلا عمن كملت فيه تلك الشروط؛ فكان ما في مجموع القاسم والأحكام للهادي (ع)، وسائر كتبهما، هو نفس قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ما أشار إلى أنه عن اجتهاد... إلى آخر كلامه.

وقد نقله بتمامه، القاضي شمس الدين، أحمد بن يحيى حابس رضي

الله عنه في المقصد الحسن.

[إسناد أئمة العترة أصول مذهبهم إلى الهادي]

ومنها: أن أئمة العترة المحمدية صلوات الله عليهم ومن تبعهم من أعلام العصابة الزيدية رضوان الله عليهم أسندوا فقههم ومذاهبهم أي أصولها وجملها إلى إمام اليمن، محيي الفرائض والسنن، بسند آبائه عليهم الصلوات والتسليم.

وممن صرح بذلك منهم: الإمام المتوكل على الله يحيى شرف الدين (ع)، حيث قال: لنا سند في الفقه عجيب، وسبب ممتد صليب، يتصل بخاتم المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم عن رب العالمين؛ نرجو به الفوز الأسنى عنده، ونسأله أن يوزعنا عليه وعلى سائر النعم شكره وحمده.

Página 128