660

قلت: بل العمدة على ما وقعت الإشارة إليه في كلام الإمام، ويحتمل أنها أحاديث احتج بها الإمام (ع).

نعم، والحمد لله؛ هذا الكلام الذي ساقه عن الإمام (ع) للاحتجاج، من أعظم الحجج عليه، وقد سماهم الإمام (ع) المخالفين؛ وقد تقدم آنفا التصريح من الإمام (ع)، أن نقله عن الضد للاحتجاج عليه، وجعله مقابلا للصحيح، وقد بينا فيما سبق كلامه وكلام أئمة الهدى (ع) في معنى رواياتهم عن الخصوم، كما ذلك معلوم؛ ولعمري إن مثل هذا ليس مما شأنه أن يخفى على مثل هذا العالم.

ولكن..

لهوى النفوس سريرة لا تعلم

و:

حبك للشيء يعمي ويصم

[كلام الوزير والأمير في أن سند العترة المحض أصح الأسانيد، ورميهما له بأنه يقل وجوده]

قال: والظاهر من مذهبنا أن رواية أئمتنا إذا تسلسل إسنادها بهم، ولم يكن بينهم من هو دونهم، أنها أصح الأسانيد مطلقا.

قلت: وهذا التفات منه إلى مذهب أهل بيته الأطهار، بعد شدة جموح، وكثرة طموح، ولم يحقق النظر، حتى كر بالاستدراك ناقضا لما قدم، وناكثا لما أبرم، فقال: ولكنه يقل وجودها على هذه الصفة.

قال شارحه الأمير: حتى إنه ذكر المصنف في إيثار الحق وغيره أنه ليس في كتاب الأحكام للإمام الهادي، إمام مذهب الزيدية، حديث مسلسل بآبائه إلا حديثا واحدا، وهو: حدثني أبي وعماي ثم ساق حديث الرافضة الذي في الأحكام .

Página 118