654

قلت: وقد اعترض على هذا أيضا؛ إذ ليس لهما شرط معروف، كما هو معلوم، وقد حقق ذلك الشارح وغيره.

قال: والخامس: ما هو على شرط البخاري.

والسادس: ما هو على شرط مسلم.

قلت: وقد اعترض على هذا كله باعتراضات لا حاجة إلى إيرادها؛ والنزاع بين العترة وبينهم في أكثر من ذلك.

قال: والسابع: ما هو صحيح عند غيرهما من الأئمة المعتمدين، وليس على شرط واحد منهما.

قال: والوجه في هذا عند أهل الحديث هو تلقي الأمة للصحيحين

بالقبول؛ ولا شك أنه وجه ترجيح.

[بطلان القول أن الصحيحين إلا اليسير متلقاة بالقبول، والانتقاد عليهما]

قلت: الله أكبر! هذه دعوى مجردة عن البيان.

والدعاوي إن لم تقيموا عليها .... بينات أبناؤها أدعياء

كيف وقد قام على خلافها البرهان؟ فهي معلومة البطلان؛ كيف والمنازعة على صحتهما واقعة بين أصحابهم؛ فكيف بقرناء القرآن، وأمناء الرحمن؟! وقد سلف في صدر الكتاب، ما فيه ذكرى لأولي الألباب.

وقد انتقد البخاري على رجال لمسلم، ومسلم على رجال للبخاري؛ فهو أقرب نقض لدعوى الإجماع، فكلامهما أول قدح ونزاع.

قال العلامة محمد بن إسماعيل الأمير في التوضيح، بعد كلام المؤلف، ما لفظه: وهذا التلقي لأحاديث الصحيحين يحتاج مدعيه في إثبات دعواه إلى دليل.

ثم قال: لايخفى أن إقامته عليها من المتعذرات.

Página 112