637

وأما العذر فهو إرادة القوم للتكثر بأمثاله؛ ولاجرم أن السيد خالط كتب القوم مخالطة أخذت من عزائمه، ووهنت قواه في الانتصار لمذهبه؛ ولاسيما وقد وقع من أهل عصره النكير عليه بالمخالفة، وذكروا لأهل الحديث /94 مثالب، وللأشعرية، فانتصب السيد هذا للذب، وتغلغل في النقل، وجعل الكلمة الواحدة في الرجل الواحد، مما يذب به عن الجميع.

إلى قوله: فكيف يسوغ للسيد على جلالته تكذيب من نقل عنهم مذهبهم المدروس، بمطلق أنه قد يوفق الله للحق بعضهم؟!

إلى قوله: مع أنه قد تجرم السيد في العواصم من هؤلاء؛ وقال في ذكر الرازي: إنه إذا تكلم في مسألة لم يفارق أصحابه، وإذا سنحت المسألة في غير بابها تكلم بما يوافق الأدلة.

ثم قال: ثم رجع أي السيد محمد رجوعا كليا.

قال: وكان السيد يتعب من نسبة الخلاف إليه لأسلافه، ويذب عن نفسه؛ وما أحسن قوله في هذا:

أولئك آبائي على رغم منكر .... لكوني على منهاجهم في مذاهبي

وحسبي بهم إن رام نقصا معاند .... شجى في حلوق الحاسدين

النواصب

[السند إلى مؤلفات السيد محمد بن إبراهيم الوزير وترجمته ومؤلفاته]

ولما انجر الكلام إلى ذكره وافق إيراد السند هنا إلى مؤلفاته، وإتمام ما لاغنى عنه من أحواله؛ فأقول والله الموفق:

وأروي جميع مؤلفات ومرويات السيد الإمام، الحافظ الكبير، محمد بن إبراهيم الوزير، بالأسانيد السابقة إلى الإمام يحيى شرف الدين، عن السيد الإمام حافظ اليمن، وسيد بني الحسن، صاحب الهداية والفصول، صارم الدين إبراهيم بن محمد، عن أبيه السيد الإمام حافظ الإسناد، وخلف السادة الأمجاد، محمد بن عبدالله بن الهادي بن إبراهيم الوزير، عن عم أبيه السيد الإمام، الحافظ المؤلف، محمد بن إبراهيم الوزير.

Página 95