فهذا التقسيم أفرزته حركة التنوير في الغرب المناهضة لسلطة الكنيسة المطلقة، والتي كانت تمثل نمط السلطة الدينية غير المرغوب فيها، وهو المعنى الذي يعنيه مصطلح (ثيوقراطية) الذي هو نظام حكم يستند على أفكار دينية في الأساس مستمدة من المسيحية واليهودية، وتعني حكمًا بموجب الحق الإلهي المزعوم، وهو نظام كان له وجود في العصور الوسطى في أوروبا، نتجت عنه دول دينية مستبدة.
ولكننا في الشرق الإسلامي لم نعرف هذا اللون من الحكم، فليس في الإسلام مؤسسة دينية كالكنيسة، التي فيها التراتيبية المعهودة بين رهبانها ويجب ألا يسمح بقيامها؛ لقد نعى القرآن الكريم على أهل الكتاب، ما يحاول هؤلاء بافتراء واضح أن يلصقوه بأمة المسلمين، فقال تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ (التوبة: ٣١).
وقد بَيّنَ أهلُ التفسير أن تلك الربوبية كانت في استقلال الأحبار والرهبان بالتشريع حتى إنهم لَيُحِلّون ما حرم الله ـ
1 / 100
أقوال ليست عابرة
مقدمة
مفهوم الإفساد والإصلاح في الإسلام
شرع الله، لا شرع البشر شرع الخالق، لا شرع المخلوق الشريعة الإسلامية لا العلمانية
حتى لا تنحرف صحوة الشعب في مصر عن مسارها الصحيح:
نظام الحكم في الإسلام:
شروط الحاكم المسلم:
الدولة الإسلامية دولة قانونية:
مقاصد الحكم في الإسلام:
الشورى:
في أي شيء تجري الشورى:
الشورى لا الديمقراطية:
من آفات الديمقراطية:
في تطبيق الشريعة الهداية والبركة لجميع المسلمين
مفهوم الدولة المدنية حتى لا تخدعنا الشعارات
الدولة الثيوقراطية ليست من مصطلحاتنا:
ما هي عناصر الدولة المدنية؟ وما علاقة ذلك بالإسلام؟
ثلاثة أمثلة لدعوى بعض أصحاب الخطاب العلماني بتعارض النص مع المصلحة، وبيان زيفها:
الشريعة خير كلها
من محاسن الشريعة فرض الحجاب على المراة المسلمة ومنع الاختلاط بين النساء والرجال غير المحارم:
دعوات غربية لتطبيق الشريعة الإسلامية كحل للأزمة المالية:
المادة الثانية من الدستور المصري بين التفعيل والتعطيل
مناقشة المادة الثانية من الدستور المصري، وخطورة التعرض لها بإلغاء أو تعديل إلى صيغة أضعف مما هي عليه الآن
ما هو الدستور؟
هل حمت المادة الثانية مصر من فساد الجهات التنفيذية؟ وهل أفادتها تشريعيا؟