وهل هذا إلا كمثل من يتهم غيره بتهمة من عند نفسه ثم يحاسبه عليها وهو لا يعلم بها؟ فإذا كانت الدولة الثيوقراطية ليست من مصطلحاتنا أو مفرداتنا، لم يَجُزْ لأحد أن يحاكمنا إليها، ومن أراد فليجأ إلى ألفاظنا ومصطلحاتنا حتى يكون النقاش علميا.
إن الدولة الثيوقراطية التي يتحدثون عنها بالصفات التي يذكرونها لا نعلم عن وجودها إلا ما كان في بلاد الغرب النصراني الذين نشأ فيهم هذا المصطلح، حيث تسلط علماء اللاهوت على كل شيء حتى على قلوب الناس بزعم تمثيلهم للإرادة الإلهية، فهذه خبرة نصرانية لا علاقة لها بالإسلام من قريب أو بعيد، فما الذي يدعو هؤلاء إلى محاكمتنا إلى لفظ ليس من عندنا ولا يحاكموننا إلى ألفاظنا ومصطلحاتنا الثابتة في كتب أعلام هذه الأمة؟ وهل هذه إلا دليل على أن هؤلاء يحاكمون تاريخنا وهم في الوقت نفسه ينظرون إلى تاريخ الغرب النصراني؟ وهو يعني اختزال الخبرة السياسية في العالم كله في الخبرة الغربية؟ وهذا في منتهى التبعية واحتقار الذات.
إن ثقافتنا الإسلامية لم تعرف دولة مدنية وأخرى دينية،
1 / 99
أقوال ليست عابرة
مقدمة
مفهوم الإفساد والإصلاح في الإسلام
شرع الله، لا شرع البشر شرع الخالق، لا شرع المخلوق الشريعة الإسلامية لا العلمانية
حتى لا تنحرف صحوة الشعب في مصر عن مسارها الصحيح:
نظام الحكم في الإسلام:
شروط الحاكم المسلم:
الدولة الإسلامية دولة قانونية:
مقاصد الحكم في الإسلام:
الشورى:
في أي شيء تجري الشورى:
الشورى لا الديمقراطية:
من آفات الديمقراطية:
في تطبيق الشريعة الهداية والبركة لجميع المسلمين
مفهوم الدولة المدنية حتى لا تخدعنا الشعارات
الدولة الثيوقراطية ليست من مصطلحاتنا:
ما هي عناصر الدولة المدنية؟ وما علاقة ذلك بالإسلام؟
ثلاثة أمثلة لدعوى بعض أصحاب الخطاب العلماني بتعارض النص مع المصلحة، وبيان زيفها:
الشريعة خير كلها
من محاسن الشريعة فرض الحجاب على المراة المسلمة ومنع الاختلاط بين النساء والرجال غير المحارم:
دعوات غربية لتطبيق الشريعة الإسلامية كحل للأزمة المالية:
المادة الثانية من الدستور المصري بين التفعيل والتعطيل
مناقشة المادة الثانية من الدستور المصري، وخطورة التعرض لها بإلغاء أو تعديل إلى صيغة أضعف مما هي عليه الآن
ما هو الدستور؟
هل حمت المادة الثانية مصر من فساد الجهات التنفيذية؟ وهل أفادتها تشريعيا؟