(١) قال الإمام العيني في «عمدة القاري» (٥/ ١٤): «فإن قلتَ: ما الحكمة في تخصيص الذِّكر بهذه الأشياء الثلاثة؟
قلتُ: هذه الثلاثة أفضل الأعمال بعد الإيمان، مَن ضيَّع الصلاة التي هي عماد الدين مع العلم بفضيلتها، كان لغيرها من أمر الدين أشد تضييعًا وأشد تهاونًا واستخفافًا، وكذا مَن ترك بر والديه فهو لغير ذلك من حقوق الله أشد تركًا، وكذا الجهاد مَن تركه مع قدرته عليه عند تعيُّنه، فهو لغير ذلك من الأعمال التي يُتقرَّب بها إلى الله تعالى أشد تركًا، فالمحافظ على هذه الثلاثة حافظ على ما سواها، والمضيِّع لها كان لِمَا سواها أضيع» اهـ.
(٢) رحم الله الإمام ابن رجب إذ قال في «اختيار الأولى» (ص: ٦٦) بعد ذكره لهذا الحديث: «فانظر إلى كم تُيَسَّر لك أسباب تكفير الخطايا لعلك تَطَهَّر منها قبل الموت فتلقاه طاهرًا، فتصلح لمجاورته في دار السلام، وأنت تأبى إلا أن تموت على خبث الذنوب فتحتاج إلى تطهيرها في كير جهنم.
يا هذا! أما علمت أنه لا يصلح لقربنا إلا طاهر؟! فإن أردت قربنا ومناجاتنا اليوم فطهِّر ظاهرك وباطنك لتصلح لذلك، وإن أردت قربنا ومناجاتنا غدًا فطهِّر قلبك من سوانا لتصلح لمجاورتنا ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٨٨ - ٨٩]، القلب السليم الذي ليس فيه غير محبة الله، ومحبة مَن يحبه الله، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، فما كل أحد يصلح لمجاورة الله تعالى غدًا، ولا كل أحد يصلح لمناجاة الله اليوم» اهـ.
1 / 88
المقدمة
منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والأحكام العامة للشريعة
التوحيد
الإيمان بأسماء الله وصفاته كلها من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل
أصول الإسلام والإيمان
أصول عامة
اتباع السنة والجماعة والتحذير من البدعة والفرقة
الطهارة
الصلاة
الزكاة والصدقة
الصوم
الحج
البيوع والأطعمة والأشربة
القضاء والحكم
المواريث
الرضاعة
الآداب والأخلاق
الذكر
أفعال الخير
الزهد
الجنائز
القصيدة الحائية للإمام أبي بكر ابن أبي داود السجستاني في أصول السنة