494

كتاب الطهارة

كتاب الطهارة

Editor

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Editorial

كنگره جهاني بزرگداشت شيخ اعظم انصاري

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

قم

ومن نظر في مساق العبارة المذكورة ولاحظ السرائر ظهر له - ولو بقرينة ما تقدم من دعوى (1) الإجماع على المنع - أن مراده بالطهارة المندوبة هي المأتي بها بنية الندب لصلاة النافلة ونحوها، والعبارة المذكورة بعينها ذكرها ابن زهرة في الغنية واستدل عليه أيضا بالإجماع، ثم ذكر أن من خالف في ذلك من أصحابنا فغير معتد به (2)، وربما يجعل هذه الفقرة قرينة على إرادة مطلق المندوب، نظرا إلى أنه لا خلاف بين أصحابنا ظاهرا في جواز الدخول في الفريضة بالوضوء المأتي به لصلاة النافلة، لكن الإنصاف: أن ظهور سياق كلامه فيما ذكرنا أقوى من ظهور هذه الفقرة فلاحظ.

ونظير إجماع الغنية والسرائر في الإيهام المذكور: ما في التذكرة والمنتهى، ففي الأول: يجوز أن يصلي بوضوء واحد جميع الصلوات فرائضها وسننها ما لم يحدث سواء كان الوضوء فرضا أم نفلا وسواء توضأ لنافلة أو لفريضة قبل وصول وقتها أو بعده مع ارتفاع الحدث بلا خلاف، أما مع بقاء الحدث فقولان سيأتي تحقيقهما (3)، انتهى.

وفي المنتهى: ويصلي بوضوء واحد ما شاء من الصلوات، وهو مذهب أهل العلم (4)، انتهى.

ولا يخفى أن مساقهما أجنبي عما نحن فيه.

Página 78