ففيه: إنه على بينة من ربه كالرسول، وإنه تالي الرسول، وإنه من الرسول، وإنه شاهد الرسول.
فهذه أربع فضائل لم ترد إلا فيه، وهو دليل إمامته، مع كونه دليلا على كمال علمه.
وأين هذا من رجل يقول: «أي أرض تقلني، وأي سماء تظلني، إذا قلت في القرآن برأيي» (1)! ومن شأن المجتهد عند تعارض الآيات والسنن، ودلالة الشرع، يجب أن يكون له في القرآن رأي.
وكيف يقاس برجل له سبعون قضية في الجد والجدة، ثم يقول: «ليتني سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن حكم الجدة»، وهذا في عمر!
وكيف يقاس معه غيره في باب العلم، وفيه قال محمد بن الحسن الفقيه (2):
«لو لا علي لما عرفنا حكم أهل البغي»، وله كتاب يشتمل على ثلاثة آلاف مسألة، في قتال أهل البغي، بناء على فعل أمير المؤمنين.
وفيه إجماع العترة، على أنه أعلم الامة، وإجماعهم حجة.
فهذه إثنتي عشرة منقبة في باب العلم، لا يشاركه أحد فيها، يشرف المرء بواحدة منها.
ثم من أعماله زهده في الدنيا، حتى ورد فيه ما لم يرد لغيره من المشايخ، فمن ذلك خطابه للدنيا: «يا صفراء يا بيضاء، غري غيري، فقد بتتك (3) بتا، لا رجعة لي فيك،
Página 102
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]