323

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Editorial

دار الخير

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Otomanos
وَاعْلَم أَن الْأَفْصَح أَن الْمَرْأَة زوج بِلَا هَاء كَالرّجلِ وبالهاء لُغَة قَليلَة واستعمالها فِي الْفَرَائِض حسن ليحصل الْفرق وَعدم الالتباس ثمَّ الزَّوْجَة والزوجتان والأربع فِي ذَلِك سَوَاء لأَنا لَو جعلنَا لكل وَاحِدَة الرّبع لاستغرقن المَال ولزاد نصيبهن على نصيب الزَّوْج قَالَ الرَّافِعِيّ وَهَذَا تَوْجِيه اقناعي وَكفى بِالْإِجْمَاع حجَّة وَالله أعلم قَالَ
(وَالثمن فرض الزَّوْجَة والزوجات مَعَ الْوَلَد أَو ولد الابْن)
حجَّة ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ﴾ والاجماع مُنْعَقد على ذَلِك وَالله أعلم قَالَ
(وَالثُّلُثَانِ فرض أَرْبَعَة البنتين وبنتي الابْن)
للبنتين فَأكْثر الثُّلُثَانِ لقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ﴾ وَالْآيَة ظَاهِرَة الدّلَالَة فِيمَا زَاد على اثْنَتَيْنِ وَالِاسْتِدْلَال مِنْهَا أَن الْآيَة وَردت على سَبَب خَاص «وَهُوَ أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار أَتَت رَسُول الله ﷺ وَمَعَهَا ابنتان فَقَالَت يَا رَسُول الله هَاتَانِ ابنتا سعد بن الرّبيع قتل أَبوهُمَا مَعَك يَوْم أحد وَأخذ عَمهمَا مَاله وَلَا ينكحان وَلَا مَال لَهما فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يقْضِي الله فِي ذَلِك فَنزلت هَذِه الْآيَة فَدَعَا النَّبِي الْمَرْأَة وصاحبها فَقَالَ «أعْط البنتين الثُّلثَيْنِ وَالْمَرْأَة الثّمن وَخذ الْبَاقِي» وَاحْتج بَعضهم أَن كلمة فَوق زَائِدَة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ﴾ وَقيل الْمَعْنى اثْنَتَيْنِ فَمَا فَوق وَاحْتج لَهُ أَيْضا بِأَن الْأَخَوَات أَضْعَف من الْبَنَات وَقد جعل الله تَعَالَى للأختين الثُّلثَيْنِ فالبنات أولى وَالله أعلم قَالَ (والأختين من الْأَب وَالأُم والأختين من الْأَب)
للأختين فَصَاعِدا من الْأَبَوَيْنِ أَو من الْأَب الثُّلُثَانِ لقَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ وَقَالَ جَابر ﵁ اشتكيت وَعِنْدِي سبع أَخَوَات فَدخل عَليّ رَسُول الله ﷺ

1 / 333