322

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Editor

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Editorial

دار الخير

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Otomanos
وَأما تَوْرِيث ذَوي الْأَرْحَام فَمن ذهب إِلَيْهِ اخْتلفُوا فِي كيفيته فَأخذ بَعضهم بِمذهب أهل التَّنْزِيل وَمِنْهُم من أَخذ بِمذهب أهل الْقَرَابَة وسمى الْأَولونَ أهل التَّنْزِيل لتنزيلهم كل فرع منزلَة أَصله وسمى الْآخرُونَ أهل الْقَرَابَة لأَنهم يورثون الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب كالعصبات قَالَ النَّوَوِيّ الْأَصَح والأقيس مَذْهَب أهل التَّنْزِيل وَالله أعلم وَاتفقَ المذهبان على أَن من انْفَرد من ذَوي الْأَرْحَام يجوز جَمِيع المَال ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى وَإِنَّمَا يظْهر الِاخْتِلَاف عِنْد اجْتِمَاعهم قَالَ
بَاب الْفُرُوض الْمقدرَة وأصحابها
(والفروض الْمقدرَة فِي كتاب الله تَعَالَى سِتَّة النّصْف وَالرّبع وَالثمن وَالثُّلُثَانِ وَالثلث وَالسُّدُس)
اعْلَم أَن أَصْحَاب هَذِه الْفُرُوض أَصْنَاف مِنْهُم من لَهُ النّصْف وهم خَمْسَة الْبِنْت إِذا انْفَرَدت قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ وَكَذَا بنت الابْن لَهَا النّصْف عِنْد عدم بنت الصلب بالاجماع وَأما الْأُخْت فَإِن كَانَت من الْأَبَوَيْنِ فلهَا النّصْف إِذا انْفَرَدت لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ وَكَذَا الْأُخْت من الْأَب عِنْد عدم الْأُخْت من الْأَبَوَيْنِ لظَاهِر الْآيَة وتتمة الْخَمْسَة الزَّوْج وَله النّصْف إِذا لم يكن للْمَيت ولد وَلَا ولد ابْن لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ فَثَبت النّصْف فِي ولد الصلب
وَأما ولد الابْن فَإِن وَقع اسْم الْوَلَد عَلَيْهِ فقد تنَاوله النّصْف وَيدل لتنَاوله قَوْله تَعَالَى ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ وَقَوله ﷺ «أَنا ابْن عبد الْمطلب» وَإِن لم يتَنَاوَلهُ فولد الابْن بِمَنْزِلَة الابْن للاجماع على ذَلِك فِي الارث والتعصيب وَالله أعلم قَالَ
(وَالرّبع فرض اثْنَيْنِ الزَّوْج مَعَ الْوَلَد وَولد الابْن وَالزَّوْجَة والزوجات مَعَ عدم الْحجب)
حجَّة ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ﴾

1 / 332