661

Descubrimiento de Ocultaciones y Eliminación de Confusiones

كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس

Editor

عبد الحميد بن أحمد بن يوسف بن هنداوي

Editorial

المكتبة العصرية

Edición

الأولى

Año de publicación

1420 AH

١٩٣٤- "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت" ١.
عزاه صاحب الأصل لصحيح مسلم. واعترضه في "التمييز"؛ فقال الذي في صحيح مسلم "كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته".
وأما لفظ الترجمة فرواه النسائي وأبو داود بسند صحيح. انتهى.
وأقول: والمشهور بمعناه على الألسنة: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول". بل هي رواية الحاكم ﵁ كما في النجم.
١٩٣٥- كفى بالشيب واعظًا.
رواه الديلمي عن ابن عباس، ويشير إليه قوله تعالى ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ ٢ وما أحسن ما قيل:
"كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيًا".
١٩٣٦- "كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع" ٣.
رواه مسلم في مقدمة "صحيحه" عن أبي هريرة مرفوعًا، وعن عمر "بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع"،
وأخرجه القضاعي عن أبي أمامة رفعه بلفظ "كفى بالمرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع". وكذلك العسكري، عن أبي أمامة بهذا اللفظ. وزاد "وكفى بالمرء من الشح أن يقول آخذ حقي لا أترك منه شيئًا".
وفي معناه ما رواه العسكري عن الأصمعي قال: "أتى أعرابي قومًا فقال لهم: هل لكم في الحق أو فيما هو خير منه؟ قالوا: وما خير من الحق؟ قال: التفضل والتغافل أفضل من أخذ الحق كله".
وقال الأصمعي تقول العرب: "خذ حقك في عفاف وافيا أو غير واف".
قال وأنشدني عمي بهذا الأثر:
وقومي إن جهلت فسائليهم ... كفى قومي بصاحبهم خبيرا
هل أعفو عن أصول الحق فيهم ... إذا عثرت وأقتطع الصدورا

١ حسن: رقم "٤٤٨١".
٢ فاطر: ٣٧.
٣ بنحوه، صحيح: رقم "٤٤٨٠"، وفيه "إثمًا" بدلا من "كذبًا".

2 / 132