691

El Tesoro de las Perlas y un Agrupador de Preciosidades

كنز الدرر و جامع الغرر

Editorial

عيسى البابي الحلبي

كفالتها. ولمّا بلغ زكريّا الكبر، رزقه الله تعالى يحيى من زوجته، وكانت عاقرا لم تلد ولم ترزق ولدا سواه.
وولدت (١٦٨) مريم عيسى، ﵇، بعد ولادة يحيى بثلاث سنين، وقيل: ستّة أشهر. فاتّهموا بني إسرائيل زكريّا بمريم، وهمّوا به، فاختفى منهم في جوف شجرة، فنشروها بالمنشار وزكريّا في داخلها؛ هذا قول وهب. وقال ابن إسحاق: ذكر لي بعض أهل العلم أن زكريّا مات موتا سويّا. وأمّا يحيى، ﵇، فهو ابن خالة أمّ عيسى، ﵇، مريم. ويقال: ابن أختها. وكان حصورا لا يعرف النساء. وقيل: إنّ يحيى ﵇، صبغ عيسى، ﵇، أي عمّده، فإنّه غمسه في نهر الأردنّ. فيقال له: يحيى الصابغ. وقيل: إن ملكا من ملوك بني إسرائيل، شاور يحيى في تزويج امرأة، فقال: إنّها بغيّ. فاحتالت عليه المرأة حتّى قتله الملك، وبقي دمه يغلي على الأرض، وذلك بعد رفع المسيح، حتّى غزاهم ملك من ملوك بابل يقال له: حردوش. ويقال: بل غزاهم طيطوش

2 / 249