الفيّوم-وكانت مغايض الماء لإقليم مصر-فعمّرها في مدّة أربعة أشهر.
وقيل: إنّ جبريل، ﵇، هندسه في عمارتها، وعمل الأهون، وأتقن عمارتها. (١٥٤) وفي رواية أخرى، في مدّة تسعين يوما، بالمعونة الآليّة والمساعدة الربّانيّة. فلمّا نزل الملك ورأى حسن إتقانها، سأل: في كم كان إنجازها؟ فقيل: في تسعين يوما. فقال: بل في ألف يوم. فسمّيت الفيّوم لقول الملك وتعجّبه في سرعة بنائها، وزاد يوسف عنده أضعاف ما كان، حتّى قبضه الله إليه، والله أعلم.
ذكر أيّوب، ﵇
كان أيّوب، ﵇، رجلا من الروم. وهو أيّوب بن أموص بن رازح بن عيصو بن إسحاق. وكانت زوجته إيليا، وهي التي يسمّيها أهل الأثر رحمة، من ولد يعقوب بن إسحاق. وقيل: بل بنت إفرايم بن يوسف بن يعقوب. وكانت أمّ أيّوب، ﵇، بنت لوط، ﵇، وأنّه أقام معافا ثمانين سنة، وابتلاه الله تعالى سبع سنين، فيما ذكر الحسن البصريّ. . . . الطبريّ: إنّ عمره ثلاثا وتسعين سنة. . . غيره: عاش مائتي سنة وعشر سنين. وكان نبيّا في عهد يعقوب، ﵉.
وبعث الله بعده ابنه بشر بن أيّوب، وسمّاه ذو الكفل. وكان مقيما