كما أنّ الحمام من الطير، تركب الأنثى للأنثى. ومن ذلك علمت النساء ذلك. وقيل: إنّ أوّل من فعل ذلك من العرب هند بنت النّعمان، كما يأتي بيان ذلك في موضعه، إن شاء الله تعالى.
فلمّا كذّبوا لوطا، ﵇، قومه، ولم ينتهوا عمّا كانوا يعملون، كما أخبر الله تعالى عنهم في كتابه العزيز. (١٤٨) فبعث الله عليهم جبريل، ﵇، فاختلع أرضهم من سبع أرضين، فجعلها مقلوبة بعد ما بلغ بها سماء الدنيا. وسمع أهل سماء الدنيا نياح كلابهم وأصوات ديوكهم. ثمّ قلبها عليهم فدمّرهم جميعا. وذلك قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى﴾.
وكان ذلك بعد مضيّ تسع وتسعين سنة من عمر إبراهيم، ﵇، وكانوا خمس قرا. وهم ضبعة وضعوة وعمرة ودوما وسدوم، وهي مدينتهم العظما. ونجّا الله تعالى لوطا وأهله، إلاّ امرأته، فإنّها هلكت، كما أخبر الله تعالى، والله أعلم.
ذكر إسماعيل، ﵇
هو إسماعيل بن إبراهيم، ﵉. ويروي جماعة من الصحابة والتابعين، رضوان الله عليهم: أنّ الذبيح <هو> إسماعيل.