503

وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته، قال ابن مسعود: «حق تقاته» : هو أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر «2» ، وكذلك عبر # الربيع بن خيثم «1» ، وقتادة، والحسن، قالت فرقة: نزلت الآية على عموم لفظها من لزوم غاية التقوى حتى لا يقع الإخلال في شيء من الأشياء، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى:

فاتقوا الله ما استطعتم [التغابن: 16] ، وبقوله: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها [البقرة: 286] وقالت جماعة: لا نسخ هنا، وإنما المعنى: اتقوا الله حق تقاته في ما استطعتم، وهذا هو الصحيح، وخرج الترمذي، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية، وهي: اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الدنيا، لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه؟» قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وخرجه ابن ماجة أيضا «2» اه.

Página 84