490

وقال ع «1» : فتأمل أن القول الأول هو إيداع الشهادة واستحفاظها، والقول الثاني هو الأمر بأدائها، وحكم تعالى بالفسق على من تولى من الأمم بعد هذا الميثاق، قاله علي بن أبي طالب، وغيره «2» ، وقرأ أبو عمرو: «يبغون » بالياء من أسفل مفتوحة «3» ، و «ترجعون» بالتاء من فوق مضمومة، وقرأ عاصم بالياء من أسفل فيهما، وقرأ الباقون بالتاء فيهما، ووجوه هذه القراءات لا تخفى بأدنى تأمل.

وتبغون: معناه: تطلبون.

قال النووي: وروينا في كتاب ابن السني، عن السيد الجليل المجمع على جلالته وحفظه وديانته وورعه يونس بن عبيد بن دينار البصري الشافعي المشهور «4» أنه قال: ليس رجل يكون على دابة صعبة، فيقول في أذنها: أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون، إلا وقفت بإذن الله تعالى.

وروينا في كتاب ابن السني، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة، فليناد: يا عباد الله، احبسوا، يا عباد الله، احبسوا، فإن لله عز وجل في الأرض حاضرا سيحبسها «5» .

Página 71

Las Joyas Hermosas en la Interpretación del Corán | Usul