485

قال ص: ونوقش ابن عطية بأن «عبدى» : اسم جمع، وتفريقه بين عباد وعبيد لا يصح. اه.

قلت: وقوله تعالى: أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء [الفرقان: 17] ونحوه يوضحه. اه.

ومعنى الآية: ما كان لأحد من الناس أن يقول: اعبدوني، واجعلوني إلها، قال النقاش وغيره: وهذه الإشارة إلى عيسى- عليه السلام-، والآية رادة على النصارى، وقال ابن عباس وجماعة من المفسرين: بل الإشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسبب نزول الآية أن أبا رافع القرظي قال للنبي صلى الله عليه وسلم حين اجتمعت الأحبار من يهود، والوفد من نصارى نجران: يا محمد، إنما تريد أن نعبدك ونتخذك إلها، كما عبدت النصارى عيسى، فقال الرئيس من نصارى نجران: أو ذاك تريد يا محمد، وإليه تدعونا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «معاذ الله! ما بذلك أمرت، ولا إليه دعوت» ، فنزلت الآية، قال بعض العلماء: أرادت الأحبار أن تلزم هذا القول محمدا صلى الله عليه وسلم، لما تلا عليهم: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني [آل عمران: 31] وإنما معنى الآية: فاتبعوني فيما أدعوكم إليه من طاعة الله، فحرفوها بتأولهم، وهذا من نوع ليهم الكتاب بألسنتهم، قال الفخر «1» وقال ابن عباس: إن الآية نزلت بسبب قول النصارى:

المسيح ابن الله، وقول اليهود: عزير ابن الله «2» وقيل: إن رجلا من المسلمين قال: يا رسول الله، أفلا نسجد لك؟ فقال- عليه السلام-: «ما ينبغي السجود إلا لله» «3» . قيل:

وقوله تعالى: أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون يقوي هذا التأويل. اه.

Página 66