472

[سورة آل عمران (3) : الآيات 59 إلى 61]

قال ع «1» : فقول ابن عباس: هي وفاة موت لا بد أن يتمم إما على قول وهب بن منبه، وإما على قول الفراء.

وقوله تعالى: ورافعك إلي عبارة عن نقله من سفل إلى علو، وإضافه الله سبحانه إضافة تشريف، وإلا فمعلوم أنه سبحانه غير متحيز في جهة، ومطهرك، أي: من:

دعاوى الكفرة ومعاشرتهم.

وقوله: وجاعل الذين اتبعوك ... الآية: قال جمهور المفسرين بعموم اللفظ/ في المتبعين، فتدخل في ذلك أمة محمد صلى الله عليه وسلم لأنها متبعة لعيسى قاله قتادة وغيره «2» وكذلك قالوا بعموم اللفظ في الكافرين، فمقتضى الآية إعلام عيسى- عليه السلام- أن أهل الإيمان به، كما يجب، هم فوق الذين كفروا بالحجة، والبرهان، والعز والغلبة، ويظهر من عبارة ابن جريج وغيره أن المراد المتبعون له في وقت استنصاره، وهم الحواريون «3» .

وقوله تعالى: ثم إلي مرجعكم خطاب لعيسى، والمراد: الإخبار بالقيامة، والحشر، وباقي الآية بين، وتوفية الأجور هي قسم المنازل في الجنة، فذلك هو بحسب الأعمال، وأما نفس دخول الجنة، فبرحمة الله وتفضله سبحانه.

وقوله تعالى: ذلك نتلوه عليك من الآيات ... الآية: «ذلك» : إشارة إلى ما تقدم من الأنباء، ونتلوه: معناه: نسرده، ومن الآيات: ظاهره آيات القرآن، ويحتمل أن يريد: من المعجزات والمستغربات أن تأتيهم بهذه الغيوب من قبلنا، وبسبب تلاوتنا، والذكر: ما ينزل من عند الله. قال ابن عباس: الذكر: القرآن، والحكيم: الذي قد كمل في حكمته «4» .

[سورة آل عمران (3) : الآيات 59 الى 61]

Página 53