وقد علم الناس قاطبة أن المشار إليه بالنبوة من ولد إسماعيل محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه بعث من مكة التي كان فيها مقام إسماعيل، فدل ذلك على أن جبال فاران هي جبال مكة، وأن التوراة أشارت في هذا الموضع إلى نبوة المصطفى صلى الله عليه وسلم وبشرت به.
قلت: وقد ذكر الله عز وجل هذه الأماكن الشريفة نظير ما ذكرها في التوراة، فقال تعالى: {والتين والزيتون. وطور سينين. وهذا البلد الأمين } فأقسم الله سبحانه وتعالى بهذه الأمكنة الثلاثة العظيمة التي هي مظاهر أنبيائه ورسله:
فالمراد ب {والتين والزيتون} عند جماعة كثيرة من المفسرين: نبتها وأرضها، وهي أرض ببيت المقدس، فإنها أكثر البقاع تينا وزيتونا، وهي مظهر عبد الله ورسوله وكلمته وروحه عيسى ابن مريم عليهما السلام.
{وطور سينين} بالجبل الذي كلم الله عليه عبده ورسوله وكليمه موسى بن عمران عليه السلام وناجاه وأرسله إلى فرعون وقومه، فهو مظهر نبوته.
و{البلد الأمين}: حرم الله وأمنه ومظهر خاتم أنبيائه ورسله وخير خلقه محمد صلى الله عليه وسلم.
فكما ذكر الله عز وجل هذه الأماكن الثلاثة العظيمة في القرآن، كذلك ذكرها بعينها في التوراة في قوله: (إن الله في سيناء تجلى، وأشرق من
Página 194
[*** المجلد الأول ***]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
#69#
[*** المجلد الثاني ***]
[*** المجلد الثالث ***]
ولادته صلى الله عليه وسلم مختونا والخلاف فيه
[*** مستدرك 2 ***]
[*** المجلد الرابع ***]
[*تتمة الكلام على بعثته ونبوته صلى الله عليه وسلم *]
[* تتمة شرح حديث هند بن أبي هالة *]
[* تتمة الكلام عن حجة الوداع *]
[*** المجلد السابع ***]
#5#
#10#
#29#
#51#
#186#
#191#
#194#
#220#
#227#
#273#
#277#
#323#
#346#
#367#
[*** المجلد الثامن ***]
#5#
#10#
#11#
#13#
#15#
#22#
#57#
#68#
#76#
#84#
#89#
#94#
#101#
ومن ذلك أن الملائكة الكاتبين الكرام يأتون إلى قبره صلى الله
وردت أحاديث كثيرة مصرحة بفضيلة الصلاة والسلام على رسول الله
ومن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم المتعلقة بقبره الشريف: