399

Colección de Artículos de Ahmad Muhammad Shakir

جمهرة مقالات أحمد شاكر

Editorial

دار الرياض

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

•
Regiones
Egipto
الكتاب أو السنة الصحيحة تنفيه، وتجعلُ وقوعَه محالًا، فأنت إمّا كاذب مخترع، وإما واهم متخيّل! !
وهذا هو الذي صنعته أنتَ، وحاولتُ أن أبرئك منه، ووضعتُ بين يديك الفرصة لتنفي عن نفسك الشبهةَ! فأبيت.
جئت لواقعة أو وقائع يَرْوي شيخ الإسلام - وهو الصادقُ القول، الثابتُ العقل، النيّرُ البصيرة - أنها وقعت له، كما وقعتْ لغيره، فنفيتها نفيًا قاطعًا عامًّا فقلت له: "ليس ثم دليل على صدق أولئك المخبرين، ولعل أكثرهم كان واهمًا ومتخيلًا"!
مَنْ أولئك المخبرون الذين "ليس ثم دليل على صدقهم" أيها العالمُ الذكيّ؟
ليس أمامَنا - في هذا الموضوع بعينه، وفي مقال شيخ الإسلام بعينه - إلّا مخبرٌ واحدٌ، هو شيخ الإسلام ابنُ تيمية، ثم مخبرون آخرون له، لم نعرف من هم، ولكنه هو الذي أخبرنا حاكيًا عنهم. أتريد أن يكون تكذيبُك إنما يقع على أولئك المخبرين له؟ فلنفرضْ هذا، ولكن ماذا عن إخباره هو بأنه جَرَى له مع الجنّ شيء مما حكى؟ أهو صادق فيه أم كاذب؟ أهو واهمٌ فيه ومتخِيَّل، أم ثابتُ العقل مستيقنٌ؟ !
هذا هو الذي تتحدَّثُ فيه، ودَعْ ما عداه!
* * *
ثم أينَ في كلام شيخ الإسلام - في رسالته التي علَّقتَ عليها -

1 / 407