605

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
الشرع بهذا في مَحَلِّه، وهذا في (^١) مَحَلِّه.
العاشر: أنه لو كانت الصلاة على غيره ﷺ سائغة، فإمَّا أن يُقال باختصاصها ببعض الأُمَّة، أو يُقال: تجوز على كلِّ مسلم.
فإن قيل باختصاصها فلا وجه له، وهو تخصيص من غير مُخَصِّص، وإن قيل بعدم الاختصاص وأنها تسوغ لكل من يسوغ الدعاء له؛ فحينئذ تسوغ الصَّلاة على المُسْلِم وإن كان من أهل الكبائر، فكما يقال: اللهم تُبْ عليه، اللهم اغفرْ له، يقال: اللهم صلِّ عليه. وهذا باطل.
وإن قيل: تجوز على الصَّالحين دون غيرهم، فهذا مع أنه لا دليل عليه، ليس له ضابط، فإن كون الرجل صالحًا، أو غير صالح، وصفٌ يَقْبَلُ الزِّيادة والنُّقْصان، وكذلك كونه وَلِيًّا لله، وكونه مُتَّقِيًا، وكونه مؤْمِنًا، وكل ذلك يقبل الزيادة والنقصان، فما ضابط مَنْ يُصلَّى عليه من الأُمَّة ومَنْ لا يُصَلَّى عليه؟.
قالوا: فَعُلِمَ بهذه الوجوه العشرة اختصاص الصلاة بالنبي ﷺ وآله.
وخالفهم في ذلك آخرون، وقالوا: تجوز الصلاة على غير النبي ﷺ وآله.
قال القاضي أبو الحسين بن الفراء في "رؤوس مسائله":

(^١) سقط من (ب، ش، ج) (وهذا في محله).

1 / 553