604

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
لبعض، ويستغفر بعضهم لبعض، ويترحَّم عليه في حياته وبعد موته، وشرع لنا أن نصلي على النبي ﷺ في حياته وبعد موته، فالدعاء حقٌ للمسلمين، والصلاة حق لرسول الله ﷺ، فلا يقوم أحدهما مقام الآخر، ولهذا في صلاة الجنازة إنما يُدْعَى للميت، ويُتَرحَّم عليه ويُسْتَغْفَر له، ولا يُصَلَّى عليه بَدَلَ ذلك، فيقال: اللَّهُمَّ صَلِّ عليه وسَلِّم.
وفي الصلوات يُصَلَّى على النبي ﷺ، ولا يقال بَدَله (^١): اللهم اغفر له وارحمه، ونحو ذلك، بل يُعْطَى كل ذي حقٍّ حقَّه.
التاسع: أن المؤمن أحْوج الناس (^٢) إلى أن يُدْعى له بالمغفرة والرَّحْمة، والنَّجَاة من العذاب، وأما (^٣) النبي ﷺ فغير محتاج إلى أن (^٤) يدعى له بذلك، فالصلاة (^٥) عليه زيادة في تشريف الله له وتكريمه ورفع درجاته، وهذا حاصل له ﷺ، وإن غفل عن ذكره الغافلون، فالأمر بالصلاة عليه إحسان من الله للأمة ورحمة بهم لِيُنيْلهم كرامته بصلاتهم على رسوله ﷺ، بخلاف غيره من الأُمَّة؛ فإنه محتاج إلى من (^٦) يدعو له ويستغفر ويترحَّم عليه، ولهذا جاء

(^١) وقع في (ح) (بدل ذلك)، وفي (ش) (.. بدل اللهم ...).
(^٢) من (ح) فقط (الناس).
(^٣) وقع في (ب) فقط (وإن) وهو خطأ.
(^٤) في (ح) فقط (محتاج أن يُدعى له ..).
(^٥) من (ظ، ت، ونسخة (ظ) على حاشية (ب)، وجاء في (ح) (بل الصلاة عليه ..)، ووقع في (ب، ش) (بالصلاة) بدلًا من (فالصلاة) وهو خطأ.
(^٦) في (ب) (أن يدعو له) بدلًا من (من يدعو له).

1 / 552