602

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
في حق كل مؤمن حي وميت وحاضر وغائب، فإنك تقول: بلغ فلانًا مني السلام، وهو تحية أهل الإسلام، بخلاف الصلاة فإنها من حقوق الرسول ﷺ وآله، ولهذا يقول المصلي: "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"، ولا يقول: "الصلاة علينا وعلى عباد الله الصالحين" فعلم الفرق.
واحتج هؤلاء بوجوه:
أحدها: قول ابن عباس، وقد تقدم.
الثاني: أن الصلاة على غير النبي ﷺ وآله قد صارت شعار أهل البدع، وقد نهينا عن شعارهم، ذكره النووي (^١).
قلت: ومعنى ذلك، أن الرافضة إذا ذَكَرُوا أئمَّتهم يُصلُّون عليهم بأسمائهم، ولا يُصلُّون على غيرهم ممَّن هو خير منهم، وأحبّ إلى الرسول ﷺ، فينبغي أن يخالفوا في هذا الشِّعَار.
الثالث: ما احتج به مالك ﵀؛ أن هذا لم يكن من (^٢) عمل من مضى من الأُمَّة، ولو كان خيرًا لسبقونا (^٣) إليه.
الرابع: أن الصلاة قد (^٤) صارت مخصوصة في لسان الأمة

(^١) في الأذكار كما تقدم ص ١٥٩، ووقع في (ش، ح) (النواوي).
(^٢) من (ح) فقط (من)، وسقط من باقي النسخ.
(^٣) من (ظ) فقط، وفي (ت، ح) (لسبقوا إليه) وفي (ش، ب) (لسبقوا إليه) مع إسقاط (خيرًا)، وفي (ج) (فلسبقوا لسبقوا إليه).
(^٤) من (ح)، فقط (قد).

1 / 550