584

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
الذي قد ملك حُبُّه جميع قلبه، ويثني عليه بها ويمجِّده بها، وبيْن مَن يَذْكرها إمَّا إثارة وإما لفظًا، ولا يدري ما معناه، لا يطابق فيه قلبه لسانه، كما أنه فرْق بَيْن بكاء النَّائِحة وبكاء الثَّكْلَى، فذِكْره ﷺ وذِكْر ما جاء به، وحمد الله تعالى على إنعامه علينا ومنِّه (^١) بإرساله، هو حياة الوجود وروحه، كما قيل:
روْحُ المَجَالِسِ ذِكْرُه وحَدِيْثُه ... وهدى لِكُلِّ مُلَدَّدٍ حَيْرَانِ
وَإِذَا أُخِلَّ بِذِكْرِه في مَجْلِسٍ ... فأُولئكَ الأمْوَاتُ فِي الجُبَّانِ (^٢)
السادسة والثلاثون: أنها سبب لِعَرْض اسْم المُصلِّي عليه ﷺ وذكره عنده، كما تقدم قوله ﷺ:
٤٨٢ - "إن صلاتكم معروضة علي" (^٣).
٤٨٣ - وقوله: "إن الله وكل بقبري ملائكة يبلغوني عن أمتي السلام" (^٤)، وكفى بالعبد نُبْلًا أن يذكر اسمه بالخير (^٥) بين يَدَي رسول الله ﷺ، وقد قيل في هذا المعنى:
ومَنْ خَطَرَتْ منْه بِبَالِك خَطْرَة ... حَقِيْقٌ بأنْ يَسْمُو وأنْ يتَقَدَّمَا (^٦)

(^١) وقع في (ح) (ومنّته) بدلًا من (ومنِّه).
(^٢) في (ش) (الحِبَان) وفي (ب) (الجنان) وفي (ح، ظ) (الحيَّان)، والبيتان للصرصري في ديوانه * رقم (٧٧٣ و٧٧٤) *.
(^٣) برقم (٨٠ و٤٣٣).
(^٤) تقدم برقم (٤٣، ١١٩).
(^٥) سقط من (ح) (قوله (بالخير).
(^٦) لم أقف عليه.

1 / 532