للقلب كالماء للزَّرع، بل كالماء للسَّمك، لا حياةَ له إلا به.
وهو (^١) أنواع:
- ذكْرُه بأسمائه، وصفاته، والثناء عليه بها (^٢).
- الثاني: تسبيحه وتحميده وتكبيره وتهليله وتمجيده، وهو (^٣) الغالب من استعمال لفظ الذِّكر عند المتأخرين (^٤).
- الثالث: ذِكْرُه بأحكامه وأوامره ونواهيه، وهو ذِكْرُ أهل العلم، بل الأنواع الثلاثة هي ذِكْرُهم لربِّهم.
- ومن أفضل ذِكْرِهِ ذِكْرُهُ بكلامه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ [طه: ١٢٤]، فذِكْرُهُ هنا: كلامُه الذي أنْزله على رسوله، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨].
- ومن ذِكْره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتَضرُّع إليه.
فهذه خمسة أنواع من الذِّكْر.
الفائدة الرابعة والثلاثون: أن الصَّلاة عليه ﷺ (سَبَبٌ لِمَحبَّته للعبد، فإنها إذا كانت) (^٥) سببًا لزيادة محبَّة المصلّى عليه له،
(^١) في (ب، ش) (وهذه).
(^٢) سقط من (ظ، ت، ج) قوله (بها).
(^٣) وقع في (ظ، ج) فقط (والغالب) بدلًا من (وهو الغالب).
(^٤) في (ش، ظ، ج) (عند المتأخرين هذا).
(^٥) وقع في (ب) قول (كما كانت) بدلًا مما بين القوسين.