545

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
يفعله كثير من الناس، وأما تبليغ السنن فلا تقوم به إلا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أُمَمِهم، جعلنا الله تعالى منهم بمنِّه وكرمه.
٤٤٤ - وهم كما قال فيهم عمر بن الخطاب في خطبته التي ذكرها ابن وضَّاح في كتاب "الحوادث والبدع" له (^١)، قال: "الحمد لله الذي امتَنَّ على العباد بأن جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم، يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، ويحيون بكتاب الله أهل العمى؛ كم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وضالٍ تائه قد هدوه، بذلوا دماءهم وأموالهم دون هلكة العباد، فما أحسن أثرهم على الناس! وأقبح أثر الناس عليهم! يقتلونهم (^٢) في سالف الدهر وإلى يومنا هذا، فما نسيهم ربك: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤)﴾ [مريم: ٦٤]، جعل قصصهم هدى، وأخبر عن حسن مقالتهم. فلا تقصر عنهم، فإنهم في منزلة رفيعة وإن أصابتهم الوضيعة (^٣) ".
٤٤٥ - وقال عبد الله بن مسعود ﵁: "إن لله عند كل بدعةٍ كِيْدَ بها الإسلام وليًّا من أوليائه، يذب عنها، وينطق بعلاماتها، فاغتنموا حضور تلك المواطن، وتوكلوا على الله" (^٤).

(^١) رقم (٣)، وسنده ضعيف، فيه انقطاع وجهالة.
(^٢) في (ب) (يقتلون).
(^٣) من (ظ) والمطبوع لابن وضاح، وفي (ب، ش) (المضيعة).
(^٤) أخرجه ابن وضاح في البدع والنهي عنها رقم (٤)، وسنده ضعيف، فيه ضعْف، وانقطاع.

1 / 493