446

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
مُبْق (^١) على استصحاب (^٢) البراءة الأصلية، ووجوبها ناقل عنها، والناقل مقدم على المُبْقِي، فكيف (^٣) ولا تعارض، فإنَّ غاية ما ذكرتم من تعليم التشهد أدلة ساكتة عن وجوب غيره، وما سكت عن وجوب شيء لا يكون معارضًا لما نطق بوجوبه، فضلًا عن أن يُقَدَّم عليه.
الخامس: أنَّ تعليمهم التشهد كان مُتَقَدِّمًا، بل لعَلَّه من (^٤) حين فرضت الصلاة.
وأما تعليمهم الصلاة عليه فإنه كان بعد نزول قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ الآية [الأحزاب: ٥٦]، ومعلوم أن هذه الآية نزلت في الأحزاب بعد نكاحه زينب بنت جحش، وبعد تخييره أزواجه، فهي بعد فرض التشهد، فلو قدر أن فرض التشهد كان نافيًا لوجوب الصلاة عليه ﷺ لكان منسوخًا بأدلة الوجوب، فإنها متأخرة.
والفرق بين هذا الوجه والذي قبله أن (^٥) هذا يقتضي تقديم أدلة الوجوب لتأخرها، والذي قبله يقتضي تقديمها لرفعها البراءة الأصلية، من غير نظر إلى تقدم (^٦) ولا تأخر، والذي يدل على تأخر

(^١) في (ب) (منتفي)، وفي (ش) (متبقى)، وفي (ج) (ينفي).
(^٢) في (ب) (الاستحباب) وهو خطأ.
(^٣) في (ب) (وكيف).
(^٤) سقط من (ب).
(^٥) ليس في (ب، ش) من قوله (أن هذا ...) إلى (والذي قبله).
(^٦) في (ب) (ما تقدم).

1 / 394