376

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
* وقالت طائفة أخرى: لا يلزم أن يكون المشبَّه به أعلى من المشبَّه، بل يجوز أن يكونا متماثلين، وأن يكون المشبَّه (^١) أعلى من المشبه به. قال هؤلاء: والنبي ﷺ أفضل من إبراهيم ﷺ من وجوه غير الصلاة، وإن كانا متساويين في الصلاة. قالوا: والدليل على أن المشبَّه قد يكون أفضل من المشبَّه به قول الشاعر (^٢):
بَنُونَا بَنُو أبْنَائِنا، وبَنَاتُنَا ... بَنُوهُنَّ أبْنَاءُ الرِّجَالِ الأبَاعِدِ
وهذا القول أيضًا ضعيف من وجوه:
أحدها: أن هذا خلاف المعلوم من قاعدة تشبيه الشيء بالشيء، فإن العرب لا تشبه الشيء إلا بما (^٣) هو فوقه.
الثاني: أن الصلاة من الله تعالى من أجلِّ المراتب وأعلاها، ومحمد ﷺ أفضل الخلق (^٤)، فلا بدَّ أن تكون الصلاة الحاصلة له أفضل من كل صلاة تحصل لكلِّ (^٥) مخلوق، فلا يكون غيره مساويًا له فيها.
الثالث: أن الله سبحانه أمر بها بعد أنْ أخبر أنه وملائكته

(^١) سقط من (ب) من قوله (به أعلى) إلى (يكون المشبه).
(^٢) تقدم ص (٢٩٠).
(^٣) في (ب) (بمن).
(^٤) في (ب) (الخلائق).
(^٥) في (ب) (من كل).

1 / 322