375

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وقد تقدم في كثير من أحاديث الباب: "اللهم صل على محمد كما صليت على آل إبراهيم"، وقد تقدمت الأحاديث بذلك (^١). وأيضًا فإنه لا يَصحُّ من جهة العربيّة، فإن العامل إذا ذُكِر معموله وعطف عليه غيره، ثم قُيِّد بظرف، أو جار ومجرور، أو مصدر أو صفة مصدر، كان ذلك راجعًا إلى المعمول وما عطف، عليه، هذا الذي لا تحتمل (^٢) العربية غيره، فإذا قلت: جاءني زيد وعمرو يوم الجمعة، كان الظرف مقيدًا لمجيئهما، لا لمجيء عمرو وحده، وكذلك إذا قلت: ضربت زيدًا وعَمْرًا ضربًا مؤلمًا، أو أمام الأمير، أو سَلَّم عليَّ زيد وعمرو يوم الجمعة ونحوه.
فإن قلت: هذا متوجِّه إذا لم يَعد العامل، فأما إذا أُعِيد العامل حَسُن ذلك، تقول: سَلِّم على زيد وعلى عمرو إذا لقيته، لم يمتنع أن يختصَّ ذلك بعمرو، وهنا قد أُعِيْد العامل في قوله: "وعلى آل محمد".
قيل" هذا المثال ليس بمطابق (^٣) لمسألة الصلاة، وإنما المطابق أن نقول: سلِّم على زيد وعلى عمرو، كما تُسلِّم على المؤمنين، ونحو ذلك، وحينئذ فادِّعَاء أن التَّشبيه لِسَلامِه على عمرو وحْده دون زيد دعوى باطلة.

(^١) سقط من (ب).
(^٢) وقع في (ب) (لا تحتمل عليه العربية غيره).
(^٣) في (ب، ش) (قيل: ليس هذا المثال بمطابق).

1 / 321