411

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Editorial

دار الإيمان

Edición

-

Ubicación del editor

القاهرة

ومما يدل على انتشار الكتابة: ما جاء عن ابن عباس ﵁ قال: كانت المصاحف لا تباع كان الرجل يأتي بورقة عند النبي ﷺ فيقوم الرجل فيحتسب فيكتب ثم يقوم اخر فيكتب حتى يفرغ من المصحف «١» .
٥- وقد اتخذ لكتابة الوحي عددا كبيرا من صحابته واشتهر أمرهم، وممن ذكرهم عبد الله بن الزبير ﵁ أن النبي ﷺ استكتب عبد الله بن الأرقم فكان يكتب إلى الملوك، فبلغ من أمانته عنده أنه كان يكتب إلى بعض الملوك فيكتب ثم يأمر به أن يطينه ثم يختم لا يقرأ لأمانته عنده واستكتب أيضا زيد بن ثابت فكان يكتب ويكتب إلى الملوك أيضا فكان إذا غاب عبد الله بن الأرقم وزيد بن ثابت واحتاج أن يكتب لإنسان كتابا يقطعه أمر من حضر أن يكتب وقد كتب له عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت والمغيرة بن شعبة ومعاوية بن أبي سفيان وخالد بن سعيد بن العاص وغيرهم ممن قد سمي من العرب «٢»، وقد أفردت بأخبارهم المصنفات في كتاب النبي ﷺ ومن أكبرها: «المصباح المضيء لابن حديدة، وقد أوصلهم العراقي في ألفيته إلى (٤٢) كاتبا» «٣» .
ولكن المكتوب المجموع (المؤلف) في عهد النبي ﷺ هل بقي مع زيد وأمثاله من الكتبة أو كان رسميا مع النبي ﷺ؟ النصوص تدل على الأول، ولذا احتيج إلى جمع مصحف رسمي في عهد أبي بكر ﵁.
وما سبق يدل على أن النبي ﷺ علمهم كتابة القران:

(١) البيهقي في الكبرى (٦/ ١٦)، مرجع سابق.
(٢) الطبراني في الكبير (٥/ ١٠٨)، مرجع سابق.
(٣) فقه النوازل قضايا فقهية معاصرة (٢/ ١٠٤) .

1 / 414