403

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Editorial

دار الإيمان

Edición

-

Ubicación del editor

القاهرة

١٧- وقد يقال بأن حارثة بن النعمان منهم: فعن عروة عن عائشة عن النبي ﷺ قال: دخلت الجنة فسمعت قراءة فقلت: من هذا؟ فقيل: «حارثة بن النعمان» فقال رسول الله ﷺ: «كذلكم البر» وكان برا بأمه، وفي لفظ: كان أبر الناس بأمه «١» .
١٨- ومن النساء الحافظات في عهد رسول الله ﷺ عائشة ولذا كانت تضبط الايات وعددها: فعنها أن رسول الله ﷺ كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته قدر ما يكون ثلاثين أو أربعين اية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع ثم سجد ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك «٢»، وهي نفت عن نفسها الحفظ الكامل في أوائل زواجها برسول الله ﷺ حين رميت بحادث الإفك إفكا وزورا وهي الطاهرة المطهرة فقالت: «فقلت وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القران» «٣»، والنبي ﷺ إنما توفي بعد حادثة الإفك بخمس سنوات على الأقل ... فعائشة العالمة التي يصدر عن فتواها كبار الأئمة من الصحابة أفما كانت تحفظ القران؟.
١٩- حفصة بنت عمر بن الخطاب:
٢٠- وأم سلمة: ويدل على ذلك شدة عنايتهن باتخاذ المصاحف.
وتعلمت حفصة الكتابة من الشفاء بنت عبد الله فعن الشفاء قالت: دخل علي رسول الله ﷺ وأنا عند حفصة فقال لي: «ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة» «٤» .

(١) الإصابة (١/ ٦١٨)، مرجع سابق، وقال ابن حجر: «إسناده صحيح» .
(٢) البخاري (١/ ٣٧٦)، مسلم (١/ ٥٠٥)، مرجعان سابقان.
(٣) مسلم (٤/ ٢١٣٥)، ابن حبان (١٠/ ٢٠)، مرجعان سابقان.
(٤) أبو داود (٤/ ١١)، النسائي في الكبرى (٤/ ٣٦٦)، مرجعان سابقان.

1 / 406