وتغير الطعم فلا تتوضأ منه ولا تشرب» (1) يدل على اللون من إطلاق تغير الماء.
ويشكل: بأن الخبر الآتي (2)؛ عن أبي خالد القماط الدال على أنه إذا لم يتغير الريح والطعم فاشرب منه وتوضأ؛ يدل على عدم اعتبار اللون، ولعل اللزوم أولى لإثبات الحكم؛ مضافا إلى الإجماع.
وذكر الشهيد (رحمه الله) في البيان: أن الماء لو اشتمل على صفة تمنع من ظهور التغير فيه [فيكفي التقدير (3)(4)]، كما لو كان متغيرا بأحمر (طاهر) (5) ووقع فيه دم.
والذي ينبغي: القطع بوجوب التقدير أي تقدير خلو الماء عن ذلك الوصف لأن التغير حينئذ على تقدير حصوله تحقيقي؛ غاية ما هناك أنه مستور عن الحس، وهذا بخلاف ما تقدم القول فيه عن المحقق الشيخ فخر الدين ووالده (6)، فإن ذاك فيما لو كانت النجاسة مسلوبة الصفات.
وقد اتفق للأصحاب المتأخرين بعد ذكر ما قلناه في المسألتين أنهم قالوا: هل المعتبر على القول بتقدير المخالفة هو الوصف الأشد، كحدة الخل، وذكاء المسك، وسواد الحبر؛ لمناسبة النجاسة تغليظ الحكم، أو الواسطة، لأنه الأغلب (7)؟
وهذه المخالفة إما أن تكون في الماء أو في النجاسة، وكلا الأمرين بالنسبة إلى التمثيل بما ذكر لا يخلو من إجمال.
Página 75
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.