واحتج ولده فخر المحققين: بوجود المقتضي، وهو صيرورة الماء مقهورا؛ لأنه كلما لم يكن الماء مقهورا لم يتغير بها على تقدير المخالفة، وينعكس بعكس النقيض إلى قولنا: كلما تغير على تقدير المخالفة كان مقهورا (2).
وهذه الحجة مردودة؛ لتوجه المنع إلى كلية الأولى، وإطلاق النص يقتضي توقف النجاسة على غلبة الريح.
وما قد يقال؛ من أن عدم وجوب التقدير يقتضي جواز الاستعمال، وإن زادت النجاسة على الماء أضعافا، وهو كالمعلوم البطلان؛ فهو استبعاد، لكن لا يصلح دليلا، فليتأمل.
[الحديث 5]
قوله (رحمه الله)-: وأما ما رواه محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «الكر من الماء نحو حبي هذا»، وأشار إلى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة.
فلا يمتنع أن يكون الحب يسع من الماء مقدار الكر، وليس هذا ببعيد.
Página 59
الجزء الأول
كتاب الطهارة
أبواب المياه وأحكامها
أبواب حكم الآبار
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه
أبواب الأغسال المفروضات والمسنونات
أبواب الجنابة وأحكامها
أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس
[تتمة كتاب الطهارة]
أبواب التيمم
أبواب تطهير الثياب والبدن من النجاسات.
أبواب الجنائز.
كتاب الصلاة
أبواب الصلاة في السفر
أبواب المواقيت.
تتمة كتاب الصلاة
أبواب القبلة
أبواب الأذان والإقامة
أبواب كيفية الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها.
أبواب الركوع والسجود
[أبواب القنوت وأحكامه]
[تتمة كتاب الصلاة]
أبواب السهو والنسيان
أبواب ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز من اللباس والمكان.