قرأ أبو عمرو وحمزة وأبو بكر عن عاصم «بورْقكم» ساكنة الرّاء.
وقرأ الباقون ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ وهو الأصل، ومن أسكن الرّاء فتخفيف، كما يقال فى فخذ فخد، وفى كبد كبد، ولو قرأ قارئ بورقكم لكان صوابا.
حدثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفراء قال (^١): يقال: الورق والورق والورق/ثلاث لغات، ومثله كلمة وكلمة وكلمة. والورق: الدّراهم، وقد يقال لها: الورق-بفتح الرّاء-وتجمع أوراقا، ويقال: رجل ورّاق أى:
كثير الدّراهم، فأمّا الورق الذى يكتب فيه فبالفتح لا غير، والورق أيضا:
الغلمان الملاح.
وروى اللّؤلؤىّ عن أبى عمرو «بورقكُّم هذه» مدغما لقرب القاف من الكاف، كما قرأ: «خلقْكُّم» و«رزقْكُّم» (^٢) والاختيار: الإظهار، لسكون الرّاء؛ لأن الحرفين غير متجانسين وإن كانا قرينين.