وقرأ الباقون بالتّاء، والأمر بينهما قريب كقوله «فناداه الملائكة» (^١) و«فنادبه الملائكة» وقد أشبعنا الغلّة فيما سلف.
ومن قرأ بالتّاء قال: سمعت الله ﷿ يقول: ﴿إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ﴾ (^٢) ولم يقل: قال.
وحمزة والكسائىّ يميلان «تتوفّاهم» من أجل الياء التى تراها فى اللّفظ ألفا، وفخّمها الباقون قالوا: لأنّ هذه الألف مبدلة من الياء، والأصل: تتوفيهم فاستثقلوا الضّمة على الياء فحذفوها فصارت الياء ألفا لانفتاح ما قبلها.
وقرأ الباقون: «يُهدى» بضمّ الياء وفتح الدّال، ولم يختلفوا أعنى السّبعة ولا أحد فى الياء من «يُضِلُّ» أنها مضمومة مكسورة الضّاد. فمن قرأ بالضمّ فى «يُهدى» فالتقدير: من أضلّه الله لا يهديه أحد. واحتجّوا بقراءة أبىّ (^٣):
(^١) سورة آل عمران: آية: ٣٩.
(^٢) سورة آل عمران: الآيتان ٤٢، ٤٥.
(^٣) معانى القرآن للفراء: ٢/ ٩٩، والكشف: ٢/ ٣٧ وأضلّ الله فيهما.