قال أبو عبد الله: وله وجه، وذلك أنّ العرب تستثقل الهمزة فى الاسم المنفرد فلمّا اجتمع فى «شركائي» أربعة أشياء كلها مستثقلة: الجمع، والهمزة والكسرة، والياء، خزل الهمز تخفيفا، وكلّ مدّة فهى زائدة، ألا ترى أنّ كلّ شاعر إذا احتاج إلى قصر الممدود حذف المدّة غير متهيّب كقول الشّاعر (^١):
*لا بدّ من صنعا وإن طال السّفر*
وصنعاء ممدود، وقال آخر (^٢):
فلو أنّ الأطبّا كان حولى ... وكان مع الأطبّاء الأساة
أراد: فلو أنّ الأطباء، فهذا واضح بين، ويزيده وضوحا أنّ الممدود يجوز أن تقف عليه مقصورا بحذف المدّة.