قبلهَا معطوفة عَلَيْهَا على حد عطف الْجمل على الْجمل وانما هِيَ فِي مَوضِع نصب على الْحَال من السيوف وَتَقْدِير الْكَلَام لم يشيموا سيوفهم غير كَثِيرَة الْقَتْلَى بهَا حِين سلت فَصَارَ بِمَنْزِلَة قَوْلك لم يجِئ زيد وَلم يركب فرسه اذا جعلت قَوْلك وَلم يركب فرسه فِي مَوضِع الْحَال من زيد تَقْدِيره لم يجِئ زيد غير رَاكب فرسه فمحصول مَعْنَاهُ أَنه جَاءَ رَاكِبًا فرسه فَظَاهره نفي وَمَعْنَاهُ ايجاب
وَقد يجوز فِي الْمَسْأَلَة أَنه لم يجِئ وَلم يركب فتنفي الْفِعْلَيْنِ مَعًا وتجعلهما جملتين لَيست احداهما مُتَعَلقَة بِالْأُخْرَى الا على جِهَة الْعَطف فَقَط
وَأما النَّفْي الْوَارِد بِصُورَة الايجاب فنحو قَوْلهم لَو جَاءَنِي زيد لأكرمته فصورته صُورَة كَلَام مُوجب لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَدَاة من أدوات النَّفْي وَهُوَ منفي فِي الْمَعْنى لِأَنَّهُ لم يَقع الْمَجِيء وَلَا الْإِكْرَام فَإِذا دخل عَلَيْهِ حُرُوف النَّفْي فَقيل لَو لم يَشْتمنِي زيد لم أضربه صَارَت صورته صُورَة الْمَنْفِيّ وَمَعْنَاهُ معنى الْمُوجب وَمن أجل هَذَا قَالَ النحويون فِي قَول امْرِئ الْقَيْس
1 / 97
الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة
الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ
الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ
الباب الرابع في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص ﷺ
الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية ﷺ
الباب السادس في الخلاف العارض من قبل الاجتهاد والقياس ﷺ