وَمِنْهُم من يَقُول انما اسْتَحَالَ لِأَن دُخُول الا عَلَيْهِ يبطل مَا لِأَنَّهَا مناقضة لَهَا فكأنك قلت ١٢ أَزَال زيد عَالما وَهَذَا غير جَائِز لِأَن الْعَرَب لم تسْتَعْمل زَالَ الدَّاخِلَة على الأبتداء وَالْخَبَر الا مَعَ مَا
وَمِنْهُم من يَقُول انما اسْتَحَالَ لِأَن قَوْلك مَا زَالَ زيد عَالما كَلَام مُوجب وان كَانَ بِصُورَة الْمَنْفِيّ فَلَمَّا كَانَ كَذَلِك لم يجز دُخُول الا عَلَيْهِ لِأَن الا انما وضعت لتوجب مَا كَانَ منفيا قبل دُخُولهَا فَإِذا كَانَ الْكَلَام مُوجبا بِنَفسِهِ استغني عَنْهَا وَمن طريف هَذَا النَّوْع قَول الفرزدق ... بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... وَلم تكْثر الْقَتْلَى اذا هِيَ سلت ... قَالَ أَصْحَاب الْمعَانِي مَعْنَاهُ لم يشيموا سيوفهم الا وَقد كثرت الْقَتْلَى بهَا حِين سلت فَمَعْنَاه كَمَا ترى ايجاب وصيغته وَظَاهره نفي وانما وَجب هَذَا لِأَن قَوْله وَلم تكْثر الْقَتْلَى لَيْسَ بجملة مُنْقَطِعَة من الْجُمْلَة الَّتِي
1 / 96
الباب الأول في الخلاف العارض من جهة اشتراك الألفاظ واحتمالها للتأويلات الكثيرة
الباب الثاني في الخلاف العارض من جهة الحقيقة والمجاز ﷺ
الباب الثالث في الخلاف العارض من جهة الافراد والتركيب ﷺ
الباب الرابع في الخلاف العارض من جهة العموم والخصوص ﷺ
الباب الخامس في الخلاف العارض من جهة الرواية ﷺ
الباب السادس في الخلاف العارض من قبل الاجتهاد والقياس ﷺ