كتابه عن بيان غرضه فيقول (١): «واعلم أنه يراد لمقصدَيْن: المقصد الأول مقصد ديني، وهو الاطلاع على معرفة إعجاز كتاب الله ومعرفة معجزة رسول الله ﷺ؛ إذ لا يمكن الوقوف على ذلك إلا بإحراز علم البيان والاطلاع على أسرار البلاغة والفصاحة في غير القرآن في منثور كلام العرب ومنظومه.
ويذكر القزويني في مقدمة كتابه «التلخيص» أن موضوع إعجاز القرآن كان السبب في وَضْع الكتاب، ويشير في مقدمته (٢) إلى أن علم البلاغة وما يتبعه مِنْ أجَلِّ العلوم قَدْرًا، وأدقِّها سرًا؛ إذ به تعرف دقائق العربية وأسرارها، وتُكشف عن وجوه الإعجاز في نظم القرآن أستارها» .
ومن هنا فإن الدارسين المحدثين لمحوا علاقة علم البلاغة بكتاب الله. يقول الدكتور مازن المبارك (٣): «وهكذا نشأت البلاغة وترعرعت تحت راية القرآن والبحث في إعجازه، وهذا البحث هو الذي وصل بها إلى أن تصبح علمًا مستقلًا يُخَصُّ بالتأليف، بل لقد ظلَّت البلاغة بعد نضجها واستقلالها أيضًا عالقة بفكرة إعجاز القرآن والدفاع عنها» .
ويشارك القرآن الكريم في تربية الذوق البياني لدى الفرد، ويُنَمِّي لديه حاسَّة النقد والملكة الأدبية في الكشف عن مواطن الجمال (٤)، وقد وضع
(١) الطراز ٣٢.
(٢) التلخيص ٢٢.
(٣) الموجز في تاريخ البلاغة ٤٨.
(٤) أثر القرآن في تطور النقد العربي ٣٣٤.
1 / 36
مقدمة
المبحث الأول: عناية المسلمين باللغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثاني: عناية المسلمين بالنحو خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثالث: عناية المسلمين بالبلاغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الرابع: عناية المسلمين بالشعر خدمة للقرآن الكريم
المبحث الخامس: عناية المسلمين بتوجيه القراءات في ضوء العربية خدمة لقرآن
المبحث السادس: عناية امسلمين برسم المصحف خدمة للقرآن الكريم
المبحث السابع: عنايةالمسلمين بعلم الأصوات خدمة للقرآن الكريم