الإيجاز والتشببيه والاستعارة والتلاؤم والفواصل والتجانس والتصريف والتضمين والمبالغة وحسن البيان. ثم يمضي لتفسير كل قسم في ضوء الآيات القرآنية وبيان أسرار الجمال فيها، وذلك في كتابه «النُّكَت» (١) الذي يُعَدُّ حلقة مهمة من حلقات التأليف في البلاغة العربية.
وقد بلغ التصنيف في علوم البلاغة غاية بعيدة من النضج والإحكام على يد الإمام عبد القاهر الجرجاني الذي وضع كتابَيْه «أسرار البلاغة» و«دلائل الإعجاز»، وكان لهما منزلة عالية من نظج التفكير البلاغي، ويتضح فيهما توجيه علوم البلاغة توجيهًا خالصًا لخدمة القرآن الكريم.
وهذا هو صاحب «الصناعتين» يقول في مقدمة كتابه: «قد علمنا أن الإنسان إذا أغفل علمَ البلاغة، وأَخَلَّ بمعرفة الفصاحة، لم يقع علمه بإعجاز القرآن من جهة ما خَصَّه الله به مِنْ حسن التأليف وبراعة التركيب» (٢)، بل إن العسكري في كتابه يرى أن أحقَّ العلوم بالتعلُّم وأَوْلاها بالتحفظ بعد المعرفة بالله، علم البلاغة، ومعرفة الفصاحة، الذي يُعرف إعجاز كتاب الله تعالى الناطق بالحكمة (٣) .
وهذا هو يحيى بن حمزة العلوي يؤلف كتابه ويسميه «الطراز المتضمِّن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز» ويتحدث في المطلب الخامس من
(١) النكت في إعجاز القرآن ٧٦.
(٢) الصناعتين ٧.
(٣) الصناعتين ٧.
1 / 35
مقدمة
المبحث الأول: عناية المسلمين باللغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثاني: عناية المسلمين بالنحو خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثالث: عناية المسلمين بالبلاغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الرابع: عناية المسلمين بالشعر خدمة للقرآن الكريم
المبحث الخامس: عناية المسلمين بتوجيه القراءات في ضوء العربية خدمة لقرآن
المبحث السادس: عناية امسلمين برسم المصحف خدمة للقرآن الكريم
المبحث السابع: عنايةالمسلمين بعلم الأصوات خدمة للقرآن الكريم