362

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت

هما مَسْأَلَتَانِ
الأولى أَنه لَا ينْسَخ الْقيَاس وَالْإِجْمَاع وَإِن عدم نسخهما إِجْمَاع وَهَذَا الْإِجْمَاع نَقله الْقرشِي فِي العقد وَتَبعهُ الْمهْدي فِي أصل النّظم وَلما كَانَ دَعْوَى عدم نسخهما فِيهِ خلاف أَشَارَ إِلَيْهِ النَّاظِم بنسبته دَعْوَى الْإِجْمَاع إِلَى الأَصْل بقوله وَقَالَ فِي الأَصْل فَالْأولى كَون الْإِجْمَاع لَا ينْسَخ فَإِنَّهُ خَالف فِيهِ أَبُو الْحُسَيْن الطَّبَرِيّ وَأَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ وَاحْتج الْجُمْهُور بِأَنَّهُ لَا يتَصَوَّر نسخ بالاجماع لِأَن النَّاسِخ لَهُ إِمَّا أَن يكون قَطْعِيا فَيلْزم انْعِقَاد الِاجْتِمَاع المنسوج على الْخَطَأ وَهُوَ لَا يجوز فَلَا يَصح وجود دَلِيل قَطْعِيّ مُخَالف للْإِجْمَاع سَوَاء كَانَ من الْكتاب أَو من السّنة وَإِمَّا أَن يكون ظنيا فالظني لَا يُعَارض الْإِجْمَاع الْقطعِي وَإِمَّا أَن يكون إِجْمَاعًا فإمَّا أَن يكون لَا عَن دَلِيل فَهُوَ خطأ وَلَا يَصح وُقُوعه للعصمة أَو عَن دَلِيل لزم خطأ أحد الإجماعين وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصح نسخ أحد الإجماعين بِشَيْء على كل تَقْدِير
قَالُوا وَأَيْضًا فالإجماع لَا ينْعَقد إِلَّا بعد وَفَاته ﷺ كَمَا عرف من رسمه وَلَا يتَصَوَّر بعده ﷺ وجود النَّاسِخ من كتاب وَلَا سنة وَلم يَأْتِ الْمُجِيز بِمَا يتم بِهِ مدعاه
الثَّانِيَة مِمَّا تضمنه النّظم أَنه لَا ينْسَخ الْقيَاس وَهَذَا قَول الْجُمْهُور ودليلهم هُوَ أَن من شَرط الْقيَاس لَا يظْهر لَهُ معَارض فَإِذا ظهر مَا يُعَارضهُ من

1 / 378