361

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت

وَأَنه مَبْنِيّ على أَن الْإِجْزَاء حكم شَرْعِي فَإِن المُرَاد بِالزِّيَادَةِ هِيَ مَا رفع الْإِجْزَاء وَفِي الْإِجْزَاء خلاف بَين أَئِمَّة الْأُصُول مِنْهُم من يَجعله حكما شَرْعِيًّا وَمِنْهُم من يَجعله حكما عدليا فَمن جعله شَرْعِيًّا كَانَت الزِّيَادَة نسخا وَإِلَّا فَلَا
الثَّانِيَة فِي النَّقْص وَهُوَ إِمَّا أَن يكون جُزْءا من المنقوص كركعة أَو رُكُوع أَو شرطا كالطهارة فَلَا خوف وَهَذَا هوالذي أَفَادَهُ النّظم حَيْثُ قَالَ وَالنَّقْص بِاتِّفَاق نسخ لما ينقص
وَقَوله لَا للْبَاقِي هَذِه فِيهَا أَقْوَال
الأول لِلْجُمْهُورِ وَهُوَ الَّذِي فِي النّظم أَنه لَيْسَ بنسخ سَوَاء كَانَ جُزْءا وشرطا مُتَّصِلا أَو مُنْفَصِلا ودليلهم أَنه لَو كَانَ الْبَاقِي مَنْسُوخا لافتقر وُجُوبه إِلَى دَلِيل لِأَن الْفَرْض أَنه قد صَار مَنْسُوخا عِنْد الْمُخَالف وَلَا يفْتَقر إِلَى دَلِيل بِالْإِجْمَاع وَفِي الْمَسْأَلَة أَقْوَال واستدلال غير ناهض من أحب مَعْرفَتهَا تطلبها من الفواصل
وَاعْلَم أَن فَائِدَة الْخلاف فِي كَون الزِّيَادَة أَو النَّقْص نسخا قبُول الْخَبَر الآحادي إِذا ورد على النَّص الْمَعْلُوم من جعلهَا نسخا لم يقبله وَمن جعلهَا من بَاب التَّخْصِيص أَو التَّقْيِيد قبله وَلذَا لم تعْمل الْحَنَفِيَّة بِأَحَادِيث وَردت بِزِيَادَة على النَّص الْمَعْلُوم أَو نقص لهَذِهِ الْقَاعِدَة من ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ الْآيَة ثمَّ ورد أَنه ﷺ قضى بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِين كَمَا ثَبت عِنْد مُسلم وَأبي دَاوُد وَغَيرهمَا وَمثل زِيَادَة التَّغْرِيب على الْجلد كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ الْبكر بالبكر جلد مائَة وتغريب عَام وَغير ذَلِك ... وَقَالَ فِي الأَصْل بِلَا نزاع ... يمْنَع فِي الْقيَاس وَالْإِجْمَاع ...

1 / 377

إجابة السائل شرح بغية الآمل | Usul