517

Iclam Bi Fawaid

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
وابن كرام (١) وطائفة، فقالوا: لا يشترط إعادة الروح، وهو فاسد توضحه الرواية السالفة (سمع صوت إنسانين يعذبان) فإن الصوت لا يكون [إلَّا] (٢) من جسم حي (٣) أجوف (٤).
فائدة: اختلف في فتنة القبر هل هي للمسلمين أو للكافرين؟
فذهب ابن عبد البر (٥) إلى أنها لا تكون إلَّا لمؤمن أو منافق من

= ٢٢) مسألة ٣٩: مسُاءلةُ الأرواح بعد الموت حق، ولا يحيا أحد بعد موته إلى يوم القيامة، ولا ترد الروح إلَّا لمن كان ذلك له آية، ولم يَروِ أحدٌ، أن في عذاب القبر تردُّ الروح إلى الجسد إلَّا المنهال بن عمرو .. إلخ. أقول: كلامه خلاف ما وردت به الأحاديث عن عدد من الصحابة، ويكفي في الرد هذا الحديث الذي سمع فيه النبى ﷺ صوت إنسانين.
وانظر كتابه الدرة فيما يجب اعتقاده (٢٠٦، ٢١٥، ٢٨٢).
(١) هو أبو عبد الله محمد بن كرام السجستاني توفي في سنة (٢٥٥) بالقدس. انظر: مقالات الإِسلاميين (١/ ٢٠٥)، الفصل لابن حزم (٤/ ٥، ١١١) (٥/ ٧٤، ٧٥)، والملل والنحل (١/ ٩٩، ١٠٤).
(٢) في ن ب ساقطة.
(٣) في ن ب زيادة (أو).
(٤) انظر: ت ١ ص ٢٤١ من الحديث الثالث من كتاب الطهارة، والحديث في المسند من رواية أبي سعيد (٣/ ٣)، وأنس بن مالك (٣/ ٢٣٣)، وجابر بن عبد الله (٣/ ٣٤٦).
(٥) قال ابن عبد البر رحمنا الله وإياه في التمهيد (٢٢/ ٢٥٢) الآثار في هذا الباب إنما تدل على أن الفتنة في القبر لا تكون إلَّا لمؤمن أو منافق، ممن كان في الدنيا منسوبًا إلى أهل القبلة ودين الإِسلام ممن حقن دمه بظاهر الشهادة، وأما الكافر الجاحد المبطل، فليس ممن يسأل عن ربه ودينه =

1 / 520