514

Iclam Bi Fawaid

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
مما أنكرته المعتزلة وليس الأمر كذلك، بل المعتزلة رجلان:
أحدهما: يجوّز ذلك كما وردت به الأخبار.
والثاني: يقطع بذلك، قال: وأكثر شيوخنا يقطعون بذلك، وإنما ينكرون قول جماعة سنن الجهلة إنهم يعذبون وهم موتى، ودليل العقل يمنع سنن ذلك، ونقل القرطبي (١) عن الملحدة ومن تمذهب بمذهب الفلاسفة إنكاره، ثم قال: والإِيمان به واجب حسب ما أخبر به الصادق ﷺ وأن الله يحيي العبد ويرد إليه الحياة والعقل، بهذا نطقت الأخبار وهو مذهب أهل السنة والجماعة، ولذلك يكمل العقل للصغار ليعلموا منزلتهم وسعادتهم، وقد جاء أن الأرض تنضم [عليه] (٢) كالكبير، وصار أبو الهذيل وبشر إلى أن سنن خرج عن سمة الإِيمان فإنه يعذب بين النفختين، ولأن المساءَلة إنما تقع في تلك
الأوقات، وأثبت البلخي والجبائي وابنه عذاب القبر، ولكنهم نفوه عن المؤمن وأثبتوه للكافر والفاسق.
وقال أكثر المعتزلة: لا يجوز تسمية الملائكة بمنكر ونكير (٣)

(١) التذكرة: (١٠٧).
(٢) في ن ب (عليهم).
(٣) تسمية الملكين بمنكر ونكير:
ورد في حديث أبي هريرة مرفوعًا وهو مخرج في سنن الترمذي برقم (١٠٧١) وقال: حسن غريب. وابن أبي عاصم، في السنة برقم (٢/ ٤٠٢). والآجرى في الشريعة (٣٦٥) قال الألباني في السلسة الصحيحة (٣/ ٣٨٠): جيد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وفي ابن إسحاق العامري كلام لا يضر. =

1 / 517