463

Iclam Bi Fawaid

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
مسلط، فعز ذلك عليه. وقيل: إنه أخفى ذلك عن الحجاج فلم يسمعه، فأمر رجلًا فسم زج (١) رمحه ورمحه في الطواف فوقع الزج على قدمه. وروي أنه وقع ذلك به لما دفع من عرفة وأنه أَمَرَّه على ظهر قدمه وهي في غرز راحلته، فمرض منها أيامًا فدخل عليه الحجاج فقال: من فعل بك يا أبا عبد الرحمن؛ فقال: وما تصنع به؟ قال: قتلني الله إن لم أقتله، قال: لست بفاعل، قال: ولم؟ قال: لأنك الذي أمرت به، فقال: لا تفعل يا أبا عبد الرحمن، وخرج عنه، وروي أنه قال: قتلني الذي أمر بإدخال السلاح الحرم ولم يكن يُدخل به، فمات من ذلك الجرح وصلى عليه الحجاج قاتله الله.
الوجه الثاني: قوله: "رقيت" بكسر القاف أي صعدت، يقال رقي بكسر القاف يرقى بفتحها، إذا صعد منبرًا وسلمًا أو نحو ذلك،
وهذا هو الفصيح المشهور، ولغة طي بفتح القاف.
وحكى صاحب المطالع: الفتح مع الهمزة، واختيار ثعلب الكسر هنا. والفتح من الرقة رقيت الرجل أرقيه.
وقال الزمخشري (٢): حكى بعضهم رقيت في السلم بفتح القاف ولا أعلم صحته.
وفي الجامع: رقات ورقيت أفصح وخالف كراع (٣) فقال:

(١) الزج: الحديدة التي في أسفل الرمح. اهـ. المصباح المنير (ص ٢١٥).
(٢) في أساس البلاغة (٣٦٤).
(٣) هو أبو الحسن علي بن الحسن الهنائي الأزدي الملقب بكراع النمل، المتوفى سنة (٣١٠) بحثت في كتابه "المنتخب" و"المنجد" فلم أجد =

1 / 466