353

Iclam Bi Fawaid

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
وعند الشافعية: وجه أن حديث النفس إذا كثر (١) أبطل الصلاة، وقال القاضي [حسين] (٢): يُخاف لمن فكر في أمور الدنيا أن يُحرم فضيلة الجماعة؛ لقوله ﵇: "لا صلاة لامرىء لا يُحضر قلبه".
وقال غيره: اختلف الفقهاء والزهاد في قبول الصلاة مع استرسال الخواطر المشغلة عن حضور القلب فيها، فمال الفقهاء إلى قبولها، ومال الزهاد إلى عدم قبولها، والأولى بنا والأقوى في أدلتنا: أنه إن كان الخاطرُ عَرضًا عَرضَ فأعرض فالمسالة كما قال الفقهاء، وإن كان سببه التعلق بفضول الدنيا الذي يستغنى عنه فالمسألة كما قاله الزهاد؛ لأن ذلك العارض من سببه، وواقع باختياره [وكسبه] (٣) (٤).

(١) وأما الوسواس الذي يكون غالبًا على الصلاة فقد قال طائفة- منهم أبو عبد الله بن حامد وأبو حامد الغزالي وغيرهما- إنه يوجب الإعادة أيضًا؛ لما أخرجاه في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضى التأذين أقبل، فإذا ثوب بالصلاة أدبر، فإذا قضى التثويب أقبل، حتى يخطر بن المرء ونفسه، يقول اذكر كذا، اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين قبل أن يسلم" وقد صح عن النبي ﷺ الصلاة مع الوسواس مطلقًا ولم يفرق بين القليل والكثير. اهـ. الفتاوى (٢٢/ ٦٠٤)، وراجع التعليق الآتي فإن فيه زيادة تفصيل.
(٢) في ن ب (الحسين).
(٣) في ن ج (بكسبه).
(٤) سئل شيخ الإسلام عن وسواس الرجل في صلاته وما حد المبطل؟ وما =

1 / 356