319

Iclam Bi Fawaid

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
خمس سوار فزاده في المسجد، وجهز جيش العسرة (١) بتسعمائة وخمسين بعيرًا وبخمسين فرسًا وذلك في غزوة تبوك، وقيل: بألف بعير وسبعين فرسًا، فدعا له ﷺ بالمغفرة ما أسر وما أعلن وما أبدى وما أخفى وما هو كائن إلى يوم القيامة، وقال: "ما يبالي عثمان ما عمل بعدها"، واشترى بئر رومة بعشرين ألفًا وسبلها للمسلمين (٢)، وكان ﵇ قال قبل ذلك: "من يشتريها ويجعلها للمسلمين وله بها مشربة في الجنة"، وتخلف عن بدر لتمريض رقية فضربَ له منها بسهمه وأجره، وبايعَ عنه في بيعة الرضوان؛ لأنه بعثه إلى مكة في أمر الصلح.
وكان يحيي الليل بركعة يقرأ فيها القرآن، وكان يصوم الدهر، وكان من الذين: ﴿اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ (٣) الآية، كما قاله علي ﵁، وافتتح نوابه إقليم خراسان والمغرب، قال ابن سيرين: وكثر المال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها وفرس بمائة ألف درهم ونخلة بألف درهم، [قلت] (٤): وشبهه ﷺ بإبراهيم خليل الرحمن، وهو أحد العشرة [المشهود] (٥) لهم بالجنة كما تقدم، وأحد الذين كانوا معه بأحد فارتج فقال: "أثبت فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان"، وثالث الخلفاء الراشدين، وأكبرهم سنًا،

(١) البخاري (٢٧٧٨).
(٢) البخاري (٢٧٧٨).
(٣) سورة المائدة: آية ٩٣.
(٤) في ن ب ساقطة.
(٥) في ن ب (المقطوع).

1 / 322