253

Iclam Bi Fawaid

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Editor

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Editorial

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

المملكة العربية السعودية

Regiones
Egipto
•
Imperios y Eras
Otomanos
الثاني: من قال بالتعبد قال بغسلهما متفرقتين؛ لأن صفة التعبد في غسل الأعضاء أن لا يشرع في عضو حتى يكمل غسل ما قبله، قال [المازري] (١) وهو ظاهر حديث عبد الله بن زيد؛ لأنه ذكر في صفته لوضوئه ﵇ أنه غسل [يده] (٢) مرتين مرتين، وإفراد كل واحدة بالذكر يدل على إفرادها بالغسل، ومن قال بالتعليل قال: يغسلان مجتمعين؛ لأنه أبلغ في
النظافة.
وعلى القولين جميعًا: فالغسل ليس بواجب، وهل هو سنة أو فضيلة؟ قولان عندهم. وهل يفتقر غسلهما إلى نية؟ قال الباجي (٣) ما معناه: أن من جعلهما من سنن الوضوء -كابن القاسم- اشترط النية في غسلهما، ومن رأى النظافة فيهما -كأشهب ويحيى بن يحيى- لم يشترطها.
الوجه الثاني عشر: قال الشافعى في البويطي: وتبعه الأصحاب، لا تزول الكراهة إلَّا بغسل اليدين ثلاثًا قبل الغمس؛ لرواية المصنف، لكن ينبغي أن يعلم أنها من أفراد مسلم لا كما أوهمه إيراد المصنف أنها من المتفق عليه.
وقال ابن خزيمة في صحيحه بعد أن ساقه بدون (ثلاثًا): [لا أدري هذه اللفظة في الخبر أم لا؟ ثم ساقه بعد ذلك بأوراق

(١) في ب ج (الماوردي). انظر: المعلم (١/ ٣٥٩).
(٢) في ن ب (يديه).
(٣) المنتقى (١/ ٥٠).

1 / 256